راحله محمودى / حميد احمديان

85

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

تمهيد إنّ الأدب تعبير عن المجتمع . وليس من شك في أنّ المجتمع الذي يعيشه الشاعر يمكن أن يكون بالقياس إليه مصدر إلهام ووحي لا ينضبان . وليس من شك كذلك في أنّ للمجتمع بكلّ ما يخوضه من معارك ومن نضال وكلّ ما يتّصل به من قضايا سياسية أو اقتصادية تأثيره في الكتّاب والشعراء وهذه مسألة لا يمكن إنكارها أو تجاهلها ( العشماوي 12 ) . ما إن دخل القرن العشرون ومضت هموم الحرب ورعبها الوحشي حتى استقرت نفوس الأدباء تحت ظل حكم جديد وهو الانتداب أو الاستعمار الجديد . وتبدأ مسيرة جديدة في بناء أدب ينضوي أدباؤه وشعراؤه تحت لواء التيارات والمذاهب الأدبية . وما أفرزته السياسة من طرق في أنماط الأنظمة والحكم كان له انعكاس على صعيد الفن في المذاهب الأدبية . ما لبثت أن انتعشت المدرسة الواقعية أمام مواجهة الواقع المؤلم الذي سبّبته كوارث الحرب والمجاعات فحاصرتها الواقعية التي نادت بأدب يحكي مساوئ الواقع وآلام الناس في الجوع والبرد واحتكار الوقود وما شابه ذلك . جاء أدب هذه المدرسة صورة من مآسي المجتمع وجشع الإنسان وظلمه وقد انصرف أدباؤها لمعالجة المجتمع عن طريق الكلمة وفضح مساوئ الحكام ورجال الدين والسياسة ( البقاعي 201 - 202 ) والمذهب الواقعي أخذ أدبه كصور بفعل الظروف